النووي
102
تهذيب الأسماء واللغات
ولباس ، وهو أول من قصّ على الناس ، استأذن عمر رضي اللّه عنه في ذلك فأذن له ، وهو أول من أسرج في المسجد ، قاله أبو نعيم الأصبهاني . قلت : وقال الحفاظ أبو عبد اللّه بن منده ، وأبو نعيم الأصبهانيان ، وأبو عمر بن عبد البرّ : زار روح ابن زنباع تميما الداري فوجده ينقي شعيرا لفرسه ، فقال له روح : أما كان في هؤلاء من يكفيك ؟ قال : بلى ، ولكن سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول : « ما من امرئ مسلم ينقي لفرسه شعيرا ثم يعلّقه عليه إلا كتب اللّه له بكل حبّة حسنة » « 1 » . وقول المصنف : وكان له هيئة ولباس ، قال ابن عساكر في « تاريخه » عن أنس : أن تميما اشترى رداء بألف درهم ، وكان يصلي بأصحابه فيه . وعن ثابت : أن تميما اشترى حلة بألف درهم ، فكان يلبسها في الليلة التي يرجى أنها ليلة القدر . وعن قتادة ، عن ابن سيرين : أن تميما الداري اشترى رداء بألف درهم يخرج فيه إلى الصلاة ، وفي رواية : فكان يقوم فيها بالليل إلى الصلاة . حرف الثاء المثلثة 91 - ثابت بن أرقم الصحابي رضي اللّه عنه : مذكور في « المختصر » في قتال البغاة . هو : ثابت ابن أرقم بن ثعلبة بن عدي بن العجلان البلويّ . شهد بدرا والمشاهد كلها مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وشهد غزوة مؤتة ، واستشهد يوم اليمامة سنة إحدى عشرة في قتال أهل الرّدّة ، قتله طليحة ، وقتل معه عكّاشة بن محصن ، اشترك طليحة وأخوه في قتلهما ، ثم أسلم طليحة . وقال عروة بن الزبير : بعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم سريّة قبل نجد أميرهم ثابت ، فأصيب فيها . والصواب الأول ، وبه قال الشافعي في « المختصر » والجمهور . 92 - ثابت بن سعيد بن أبيض بن حمّال : مذكور في « المهذب » في باب الأقطاع من إحياء الموات . روى عن أبيه ، وروى عنه ابن أخيه فرج بن سعيد . 93 - ثابت بن قيس الصحابي رضي اللّه عنه : تكرر في مواضع ، منها : أول الخلع ومسألة نزول أهل القلعة على حكم حاكم من كتاب السّير . هو : أبو عبد الرحمن ، ويقال : أبو محمد ، ثابت بن قيس ابن شمّاس بن مالك بن زهير بن امرئ القيس بن مالك بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج ، الأنصاري الخزرجي المدني . أمه : هند بنت رهم . ويقال له : خطيب الأنصار ، وخطيب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم . شهد أحدا وما بعدها من المشاهد مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم . ثبت في « صحيح مسلم » ( 119 ) أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بشّر ثابت بن قيس هذا بالجنة ، وأخبره أنه من أهلها . وثبت في « الترمذي » ( 3795 ) بإسناد صحيح أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال : « نعم الرجل ثابت ابن قيس » . استشهد يوم اليمامة في خلافة أبي بكر رضي اللّه عنه سنة إحدى عشرة . ومشهور في كتب المغازي أنه لما استشهد كان عليه درع نفيسة ، فأخذها رجل ، فرأى رجل ثابتا في منامه ، فقال له ثابت : إني أريد أن أوصيك وصية ، فإياك أن تقول : هذا حلم فتضيعه ، إني قتلت أمس فمر بي رجل ، فأخذ درعي ، ومنزله في أقصى الناس ، وعند خبائه
--> ( 1 ) أخرجه أحمد 1 / 103 .